6 سبتمبر 2026
في الإعلام
من يقرأ في مذكرات عبد الحميد الثاني الخليفة العثماني رحمه الله , يجد أنه كان يعاني من نقص كبير في الإعلام.
وأكثر ما حاربوه به هو الإعلام الذي كان آنذاك مجرد صحف فقط.
ولذا فقد حاول شراء بعض الصحفيين الأوربيين بأموال كبيرة , بل أثقلت كاهل الدولة!
إنه لا يوجد أكذب من الصحفيين إلاّ الرافضة!
ولكل طائفة أمرٌ عجيب:
فالرافضة يقولون إن الكذب دين يتعبدون الله به (التقية ديني ودين ابائي )!
والصحفيون يطالبون بتحصينهم من أي عواقب جراء كذبهم (حرية الرأي)!
إن الباطل صغير في ذاته قليل في أفراده بسيطٌ في عدته وعتاده لولا سحرته!
لولا السحرة الماهرون في تزيينه والذود عنه.
إن السحر هو الإعلام، وإن السحرة هم الإعلاميون.
إن أهم صفة يجب أن يتحلى بها الإعلام لينجح أن يكون كذابا.
وإن أعظم خُلق يجب أن يتحلى به الناشط والناشطة ليشتهر أن يهاجم الثوابت.
والقليل من يعمل بضد هاتين الصفتين.
أعرف شخصا راسلني على الخاص قبل فترة ليست بالبعيدة، كان يتشكى أنه لا أحد يلتفت إلى كتاباته، ولا تُحدث صدى!
وكان يقول إنه يبحث عن طريقة تجعل الجميع يلتفت له.
هو حديثُ السن، وكتابته ضعيفة جدا، سواء في المضمون أو الشكل.
فقلتُ له طوّر من مهاراتك الكتابية، ومع الأيام ستجد من يهتم بما تكتب، ولا تجعل هذا هاجسك.
أخيرا المسكين اختار طريقا لأن يلتفت الجميع لما يكتب، وبالفعل نجح نوعا ما.
لكن طريقة تلك على سهولته مخيفة، ودحض مزلة، وهلاك محقق!
لقد اختار طريق القدح في مصادر الدين وطُرقة.. اختار الحيرة، والذهول، والسحق.
اختار أن يبحث مستعينا بــ " جوجل " عمّا صدره بعض المارقين والملحدين والضالين وراح فرِحا بها ينقلها إلى صفحته على أنه هو مَن اكتشفها، ويدخل المساكين للرد عليه، وهو المسكين يعمل نفسه فاهم!
يعمل نفسه توصل إلى معضلة لم يصل إليها غيره تستوجب ردا لبعض أحكام الدين أو كُتبه!
آآه كم أرثي لحاله.. فهو طفلٌ حقيقة..
طفلٌ في التفكير، وطفلٌ واقعا!
إنني محتار في طريقة ثنيه عمَا يفعله، لأنه بالفعل يشعر الآن بأنه قد حقق شيئا مما هو حلمٌ بالنسبة له.