تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث
مقال

لمن خاف مقامي

28 أغسطس 2026 مركزية القرآن

﴿لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾

كانت الجاهلية تفخر بالرجل إذا كان شرِهًا في شهوته، مسرفًا في أكله، مفرطًا في لهوه.

فجاء القرآن يقول لهم: ﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١﴾ (النَّازِعَات) - ، ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦﴾ (الرَّحۡمَٰن) .

بل جعل الخوف منه واحدًا من أعظم مسارات الانتصار على الاستكبار والكفر، ومحققات الاستخلاف في الأرض: ﴿وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤﴾ (إِبۡرَاهِيم) .

إنها ثورة على منطق الاستسلام للغرائز. فلا خمر يُسكِر، ولا فجور يُتغنى به، ولا مال يُلهي عن الحق، ولا امرأة تُتخذ متاعًا بلا كرامة.

القرآن علّم الإنسان أن شهوته تُربَّى، وأن قوته تُضبط ولا تُطلق، وأن كل لذةٍ مؤقتة ملوثة بالحرام هي خسارة وجودية.