تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث

1 سبتمبر 2026

ادع لي!

كره بعض الفقهاء طلب الدعاء من حيِّ، وجعلوه من باب الطلب المنافي لكمال التوكل على الله.
وهذا وجيه، انسجامًا مع حديث السبعين ألف المتوكلين على الله، فيدخلهم الجنة بلا حساب.
وهو الحديث الذي يوضح طبيعة العلاقة بين الله وعبده، فلا يحتاج لوساطة أو زلفى، بل يكفي أن يرفع يديه ويمجد ربه ومولاه.

إن تردد طلب عبد من عبد ولو مجرد الدعاء عُد من المكروهات، لما يجده العبد المطلوب من شعور بالرفعة من جهة، وما يجده الطالب من دنو، ولما يكتنف هذا الطلب من إشعار بأن إجابة الله العظيم تخضع لمؤثرات خارجية!
من هنا يُعلم جهل المفرطين في هذه الطلبات للمشايخ والفضلاء، فضلًا عن المقبورين والهلاكى.
فإن الله قريب قريب، مجيب دعوة الداعي إذا دعاه.. إذا دعاه هو!